كلمة وداع .. للعجمي في يومه الأخير من على كرسي المسؤولية
بواسطة: سامي999 بتاريخ : الخميس 03-06-2010 08:56 مساء
كلمة وداع .. للعجمي في يومه الأخير من على كرسي المسؤولية
الإعلام التربوي: علي اليامي – سعد الحرشان :-
بعد خمس سنوات متواصلة من العطاء والتميز والعمل والحزم والجدية في العمل الميداني والمكتبي من على كرسي المسؤولية بالإدارة العام للتربية والتعليم كمساعد للشؤون التعليمة منذ صدور قرار نائب وزير التربية و التعليم لتعليم البنين آن ذاك الدكتور:سعيد بن محمد المليص بتكليف الأستاذ فالح بن مبارك بن سعد العجمي بالعمل مساعداً للشؤون التعليمية بإدارة التربية و التعليم للبنين في محافظة الأحساء اعتباراً من 1 رمضان 1426هـ في عهد الوزير السابق الدكتور العبيد.ولمدة ثلاث سنوات ،
وبعد انتهاء الثلاث سنوات تم تمديد التكليف لمدة عام كامل إلا أن الأستاذ/ فالح العجمي ولأسباب خاصة قرر عدم المواصلة في هذا المنصب رغم محاولة سعادة مدير التربية والتعليم بالأحساء الأستاذ/ احمد بن محمد بالغنيم ثنيه عن هذا القرار إلا أن إصراره على ذلك جعل مدير عام التربية والتعليم للبنين بالأحساء يوافق على اعتذاره بعدم المواصلة وتوديعه لكرسي المسؤولية بالإدارة في تمام الساعة الحادية عشر من ضحى يوم الأربعاء الماضي الموافق 19جمادى الأخره 1431هـ
وكان أخر البرامج التي رعاها العجمي قبل تركه لكرسي المسؤولية بالإدارة حفل تدشين أطول لوحة فنية ينفذها كشافة المملكة في منتزه خادم الحرمين الشريفين بحي المحمدية بالهفوف عصر يوم الثلاثاء الماضي 18 /6/1431هـ وذلك نيابة عن مدير عام التربية والتعليم وبحضور مشرف النشاط الكشفي بالوزارة الأستاذ/عبدالعزيز الفالح ومدير إدارة النشاط الطلابي الأستاذ/ يوسف بن عبداللطيف الملحم ، ورئيس قسم النشاط الكشفي وقائد المناسبة الأستاذ/ صلاح المغربي وأكثر من 600 كشاف وشبل وقائد وذلك ضمن فعاليات المنافسات الختامية للتميز الكشفي الـ23 والذي استضفتها الأحساء خلال الفترة من 16 – 20جمادى الآخرة الحالي بمركز الملك عبدالعزيز الكشفي بمخطط عين نجم.
وقد عبر العجمي عن سعادة وسروره بما شاهد في هذه الفعاليات من تفاني وحب واعتزاز في نفوس المشاركين لأجل هذا الوطن الغالي والولاء للحكمة وقادتها والتضحية للذب عن حياضه والعمل لأجل رفعته وسمعتها.
وعندما حانت لحظة الوداع الحقيقة واخذ يلملم أورقه ويستعد لمغادرة مكتبه سطرت أنامله أجمل عبارات الوداع .. ممزوجة بمرارة الفراق .. مدبجة بكلمات الشكر والتقدير .. راجية منهم المواصلة لخدمة هذا الوطن و أبنائه .. موجهة لإخوانه مديري الإدارات والمراكز والمدارس والمعاهد التابعة لإدارة التربية والتعليم ... قائلاً فيها .. بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، أما بعد.
لقد تشرفت بمشاركتكم المسؤولية العظيمة في ميدان التربية والتعليم ، وتقاسمنا همومها وآمالها ، و استشعرنا أي أمانه هي ، وإلى أي مدى يمكن أن تتسع دائرتها ، وتتداخل جوانبها ، وإلى حدً يمكن للخطأ البسيط ، أو التقصير غير المعتمد ، أن يتفاقم ويتراكم مخلفاً وراءه أثراً لا يستهان به على مستقبل العملية التربوية والتعليمية ، القريب منها والبعيد.
إن السهر على مسيرة التربية والتعليم التي تضم تحت جناحها مايزيد على المائة إلف طالب في مختلف المراحل الدراسية بمحافظتنا الغالية ليس بالمهمة الهينة ، وإني على ثقة تامة أن مثل هذه المهمة النبيلة لا يؤديها على أكمل وجه إلا من نذر نفسه لزرع القيم ، لا تصيدّ المنافع ، ومن يهبها من وقته وراحته الشيء الكثير دون أن ينتظر كلمة أو تكريم.
إخواني ... ميدان التربية والتعليم هو أكثر الميادين التي ينبغي أن تترفع عن أن تكون ملجأ لمن يسعون خلف مصلحة أو مكانه دنيوية زائلة ، أو يتخذوه مطية لتحقيق أهداف شخصية لا ترتقي لسمو التربية والتعليم ، و ليس أهون أمراً من ذلك مقارنة بهؤلاء من يتكاسل عن القيام بواجباته كما ينبغي، ويرى في " التعليم " وظيفة لا رسالة ، وفي " التربية " مصدر رزق قبل أن تكون حاضنة أجيال وصانعة مستقبل.
لقد رددنا مراراً ونحن على مشارف التكليفات الحديث النبوي الشريف (( كلكم راعٍ ، وكلكم مسئول عن رعيته ))، ولكن الالتزام بما يتطلبه الإيمان المطلق بهذا المبدأ يبقى بحاجة دائمة للمراجعة و المجاهدة ، وأن يكون نصب أعيننا في كل شاردة ووارده أثناء تنفيذ المهام والمسؤوليات ، وهو ما يجب أن نتواصى عليه ونحن على رأس العمل ، أياً كان موقعنا ، ومناط تكليفنا.
إخواني ... وأنا أودعكم الآن ، لا أملك إلا أن أتوجه بالشكر الخالص لسعادة مدير عام التربية والتعليم بمحافظة الأحساء على ثقته ودعمه المتواصل ، وموافقته على اعتذاري والشكر موصولاً لأخي المساعد للشؤون المدرسية ، وإخواني مديري الإدارات والمراكز ، ومديري المدارس والمعلمين الأفاضل ، على جهودهم الحثيثة ، التي أرجو أن تظل متميزة في بذلها ، متميزة في عطائها ، و إن كنت سأغادركم بصفتي مساعداً المدير عام التربية والتعليم للشؤون التعليمية ، فإني مستمرَّ بإذن الله في مشاركتكم حمل مسؤولية التربية والتعليم في ثغر آخر ، كما وإني على ثقة كبيرة أن ساحة التعليم وإدارته لم تخل يوما من سواعد المثابرين ، ولا من أحلام الطامحين لمستقبل ينهض بالمجتمع عن طريق طلابه ، ولا من جهود من وهبوا أنفسهم لخدمة هذا الوطن المعطاء ، وشق أفاق سامية لحياة ملؤها الفضيلة والاستقامة ، فلكم ولجميع المخلصين هؤلاء خالص التقدير وأصدق الأمنيات.
أخوكم/ فالح بن مبارك العجمي
المصدر
موقع إدارة التربية والتعليم بالاحساء
تم نشر الخبر في:20/جمادى الآخرة/1431